Middle East Journal of Islamic Studies and Culture | Volume: 5 | Issue-02 | Pages: 164-171
أدب الرحلة في الشعر العربي النيجيري: قصيدة "رحلة سلمنديّة" للشاعر محمد منصور جبريل أنموذجا
Musa Muhammad Liman, Abubakar Adamu Masama, Abdullahi M. Sani
Published : Aug. 23, 2025
DOI : https://doi.org/10.36348/mejisc.2025.v05i02.006
Abstract
The travel poems in the collection "The Flower of Joy" vividly reflect the experiences the poet witnessed during his journeys in Nigeria and abroad. He portrays the events he encountered in various locations, capturing geographical, historical, social, political, and religious scenes, along with other aspects of human life. This rich depiction makes the readings enjoyable and engaging. Additionally, the collection serves as valuable resource in Nigerian-African Arabic literature, particularly through its abundant travel poetry, which showcases remarkable artistic value that resonates with both listeners and readers. From this perspective, the researchers have crafted this article, titled "Travel Literature in Nigerian Arabic Poetry: The Poem "Salmandiyya Journey" by Muhammad Mansur Jibril as a Model," to examine the aesthetics of these artistic values in the poem. The researches employ a descriptive and analytical method for this study. The article includes the following sections: an introduction to the concept of travel literature, its subject matter, history, characteristics, and components; an introduction to the poet Dr. Muhammad Mansur Jibril; an analysis of the artistic values in the poem "Salmandiyya Journey"; a conclusion; and a list of sources and references.

 

ملخص البحث:

تُمثِّلُ قصائدُ الرحلات في ديوان: "زهرة الأنس" تجربةً حيَّة لما شاهده الشاعر أثناء رحلاته في المناطق النيجيرية وخارجها؛ إذْ يُصَوِّرُ فيها ما جرى له من أحداث وما صادفه من أمور أثناء رحلة قامبها إلى الأماكن المختلفة؛ ويشمل هذا التصوير ما له علاقة بالمشاهد الجغرافية والتاريخية والاجتماعية والسياسية والدينية، وغير ذلك مما يمت بصلة إلى جوانب الحياة الإنسانية، مما يجعل قراءتها غُنْيَةً مُمْتِعَةً وَمُسْلِيةً. فالديوان كذلك مكتبة قيّمة وثمينة، ومنبع نفيس للأدب العربي النيجيري الأفريقي؛ وخصوصًا شعر الرحلة الذي كثر في الديوان، فَنَتِجَتْ من خلالها قيم فنيّة رائعة، متعلّقة جذّابة بنفس السامع والقارئ، ومن هذا المنطلق عقد الباحث هذا المقال المعنون بـــ : (أدب الرحلة في الشعر العربي النيجيري: قصيدة "رحلة سلمنديّة" للشاعر محمد منصور جبريل أنموذجا) للوقوف على جماليات تلك القيم الفنية في القصيدة، معتمدا في ذلك كله على المنهج الوصفي التحليلي لطبيعة هذه الدراسة، وقد اشتمل المقال على النقاط التالية: مفهوم أدب الرحلة، وموضوعه، وتاريخه، وخصائصه، ومكوّناته، التعريف بالشاعر الدكتور محمد منصور جبريل، القيم الفنية في القصيدة الداليّة في رحلةٍ سلمنديّةٍ، الخاتمة، قائمة المصار والمراجع.

الكلمات المفتاحية: أدب الرحلة، قصيدة رحلة سلمندية، نيجيريا

 

نظرة سريعة عن مفهوم أدب الرحلة موضوعه مكوناته أهميته وخصائصه

الرحلة لغة:

من رحل يرحل رحلاً ورحيلاً ورحلةً، وجمعه: رحلات، ولها [الرحلة] أسماء مختلفة منها، الانتقال أو النزول أو الهبوط؛ ومعناها: كل حركة الترحّل أو الإرتحال أو الإنتقال، والمرتحل: نقيض المحل؛ ومن هذا المعنى قول الشاعر الجاهلي الأعشي:

ودع هريرة إن الركب مرتحل ** فهل تطيق وداعا أيها الرجل (خليل الله، 2020م، ص: 49).

وأمّا اصطلاحا: فيمكن تعريف مصطلح أدب الرحلة بأنّه: نوع من الأدب الذي يصور فيه الكاتب ما جرى له من أحداث، وما صادفه من أمور في أثناء رحلة قام بها إلى أحد البلدان. (عبد الستار، وإيمان، بدون تاريخ، ص: 5).

وبعبارة أخرى: أدب الرحلة: هو اللون الأدبي الذي كان يستخدمه الرحّالة في كتابة مؤلفاتهم خلال أسفارهم، والذي كانوا يصفون فيه تنقلاتهم والمحطات التي نزلوا فيها، والطبيعة السائدة وشكل الأشجار والمناخ، كما كانوا يتحدثون عن الشعوب التي قابلوها والمواقف الطريفة أو العصيبة التي مروا بها، والتي كانت تستحق الذكر من وجهة نظرهم، فضلاً عن العادات والتقاليد لدى الشعوب المختلفة، وعن طعامهم ولباسهم والطابع المميز في حياتهم. (هيئة التحرير، 2024م).

موضوعه:

وأمّا موضوع أدب الرحلة: فهو كل ما يراه المغترب الرحال ويعايشه ويقرأه عن ملامح بلد أجنبى بعادات،وتقاليد سكانه، وخلفيته السياسية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية، وأحداثيعايشها الأديب ومواقف تأثر بها، وهموم عانى منها في ذلك البلد الأجنبي، طالتأم قصرت مدة إقامته فيها، ومشاعر تختلج فى نفس المغترب تجاه الأمور السابقة، وكذلك جغرافيا ذلك البلد. (عبد الستار، وإيمان، بدون تاريخ، ص: 5).

مكوّنات أدب الرحلة:

وأمّا مكونات أدب الرحلة، فهي مجموعة من الأساليب النثرية والأدبية التي يستخدمها الرحالة في تدوين رحلته، والتي ينطوي استخدام كل أسلوب منها على وظائف محددة، ويمكن توصيف مكونات أدب الرحلة كما يأتي:

1- القيمة المعرفية. 2- السرد. 3- الوصف. 4- الشِّعر. (هيئة التحرير، 2024م).

أهمية أدب الرحلة:

إنَّ أهمية أدب الرحلة تبدو من خلال الجانبين الأساسيين؛ هما الجانب الأدبي والجانب العلمي، وفيما يأتي توضيح لكل منهما:

أهمية أدب الرحلة الأدبية:

إنَّ أهميةَ أدب الرحلة الأدبية تتجلى من خلال القيمة المضافة التي قدَّمها للأدب العربي.

أهمية أدب الرحلة العلمية:

أمَّا أهمية أدب الرحلة العلمية، فظهرت نتيجة كون هذا اللون الأدبي مادة غنية بالعلوم الدينية والتاريخية والجغرافية.

خصائص أدب الرحلة:

تعد خصائص أدب الرحلةمن مجموعة السمات التي تميزه عن غيره من الألوان الأدبية، وهذه الخصائص هي:

1- الواقعية. 2- الذاتية. 3- الغنى المعرفي والعلمي. 4- الجمع بين أجناس أدبية أخرى.

 

التعريف بالشاعر الدكتور محمد منصور جبريل:

مولده، وتعلّمه:

الدكتور محمد منصور جبريل، من مواليد بلدة ببج: ( (Bebejiولاية كنو- نيجيريا عام: 1972م. التحق بالْكُتَّاب منذ طفولته المبكرة وتعلم فيها مبادئ القراءة والكتابة العربية ِوفْـقًا لمنهج الكتاتيب التقليدية في بلاد َهْو َسا شمال نيجيريا، ثم التحق بالمدرسة الابتدئية المركزية ببلدة ببج، وتخَّرج فيها عام 1982م، ثم رحل إلى مدينة كنو والتحق بمدرسة أساس الإسلام وتخرج فيها عام 1988م، وقد واصل َسَيـْر التعلم قدما إلى
مدرسة الدروس الإسلامية العالية، وتخرج فيها عام 1993م، ثم التحق بكلية التربية والتعليم بولاية كنو وتخرّج فيها عام 1997م، كما حصل على الليسانس والماجستير والدكتوراه في اللغة العربية، بقسم اللغة العربية بجامعة يروكنو-نيجيريا، ما بين 2016-1999م (محمد منصور، 2023م، ص: 4).

أعماله:

اشتغل الدكتور: محمد منصور جبريل بمهنة التدريس ما يزيد على ثلاثين سنة، أوّلاً عيّن مدرّسًا بمدرسة التربية الإسلاميّة بمدينة كانو، عام: 1993، وبعد ذلك انتقل إلى مدرسة مَيْتَمَ يُوسُف الإسلاميّة بحارة غطغط [Gyadi- gyadi] كانو- نيجيريا، عام: 1989م؛ حيث استغرق هنالك أربع سنوات، ثمّ درّس في مدرسة حسن إبراهيم غُورْظُو الثانويّة ومكث هناك أربع سنوات، ثمّ بعد ذلك اشتغل الدكتور بعمليّة التدريس تحت وزارة التربية والتعليم بولاية كانو حيث أرسل إلى محلّيّة غُورْظُو بولاية كانو- نيجيريا، ودرّس في المدرسة الإعداديّة بلدة سَابُونْ بِرْنِ، ثمّ بعد ذلك رجع إلى مدينة كانو ودرّس في المدرسة الثانويّة الحكوميّة للبنين شَرَطَا، ثمّ بعد ذلك انتقل إلى محلّيّة بِثِي كمدرّسٍ في المدرسة العربية للبنات طَنْزَابُو، [Dan Zabo Girls Arabic Secondary School] ثمّ بعد ذلك انتقل إلى جامعة بايرو كانو وبدأ يعمل فيها كمحاضر من عام: 2012م- إلى اليوم.

والآن يعمل محاضرا بقسم اللغة العربية، جامعة بايرو كنو- نيجيريا، ولديه منشورات في المجلات العلمية المحلية والدولية، كما شارك في المؤتمرات والندوات العلمية على المستوى الوطني والدولي، وقد أشرف على البحوث العلمية على المستوى الجامعي ومرحلة الماجستير؛ وهو عضو في اتحاد الدولي للغات والترجمة. (محمد منصور، 2023م، ص: 5).

وللشاعر معهد تقليدي يدرس الطلاب فيه معتمدا على المنهج التقليدي، وله كذلك مركز إسلاميّ ومدرسة إسلاميّة: (مدرسة البرهان في تحفيظ القرآن)، وهناك مركز لكفالة الأيتام تابع لهذه المدرسة.

إنتاجاته العلميّة:

للشاعر من الإنتاجات والمؤلفات العلميّة، والمساهمات الثقافيّة، تتمثل فيما يلي:

مؤلفاته المنشورة:

- أين المفر؟ "رواية نيجيرية عربية".

 غير منشورة:

- مدخل إلى النقد الأدبي التراثي.

- قطوف من جماليات الأدب العربي النيجيري في القرن العشرين.

- دراسة أسلوبية لشعر الشيخ أبي بكر عتيق.

- "زَهرة الأنس" ديوان شعر.

- المرصاد في توضيح مصطلحات لغة الضاد.

نص القصيدة:

1- إِلَـى صانِع الْمَعْرُوفِ أُزْجي قَصِـيدَتِي        *           بِقْرْيَـِة تَاَكَيْ نَحو تَدْشِـين مَسْـِجِدِ

2- رَحِلتُ إِلَيْها صبْح يوْمِ جَمَاعة   *           لَعلـي أُرْوَى بِالتُّـَقى والْمَحامدِ

3- بِسلْمَنْدِ سِلْمٌ يَـا صَـديقي فَــكنْ بِهـا          *           تَـنَالُ مِـنَ الْمَعْـروفِ لاَ تَتَـردّد

4- ترحب دوما بالضيوف بحارها   *           وتنسيك عن عيش رغيد وأكـد

5- وفيها جبال شامخات قوامها    *           تناطح أطراف السحاب وفرقد

6- وأشجارها مصفوفة قد تخالها    *           تسير مع الركبان سير الأماجد

7- وفيها جماعات من الناس أَتْقَنُوا             *           مداراة ضيف جــــاءهم للتزوّد

8- تتلمذ في سلمند جُـودٌ وإنّه     *           يسارع طوعا فيهم للتمجد

9- هم أهل معروف ولو نام طرفهـم *           تنوب رياح الجَوْد في نشر عسجد

10- بِسلمندِ نخلٌ باسقاتٌ ثمارهـا  *           تُنَسِّيك عن عشقِ الحبيب ومولد

11- وأطيارها مصفوفة في سمائها *           تُرتّل آيَ الشكر في كل مشهد

12- سلامٌ على من طاب قلْبًا وقالَبًـا          *           وأردف فعل الخير في اليوم أو غد

13- عبادةُ ربّ العالمين شعاره     *           إلى البر والإحسان يسعى لنقتـد

14- دعوْت إلــه العرش إخلاص نيّـة           *           بأعمال خيرات لنيل المحامـد

15- صحابة خير العالمين محمد    *           مفاتيح خير في الحياة أماجد

16- مغاليق شرٍّ صاح لو أنّ لي بهـم           *           تأَسٍّ لنلت الخير بل كلُّ مهتدي

17- أُنظِّم درّ اللفظ في وصف زمرةٍ            *           من الناس جاءوا لاتجاه مساجـد

18- لنيل ثواب الله في كلّ لحظـة   *           قضوها تجاه البرّ أُمّة أحمد

19- رسولٌ كريمٌ باسط الكفّ منعم            *           به نقتدي في الصالحات لنهتـدي

20- أيا صانع المعروف أبشر ولا تخف         *           وإنْ تنكسر تُجْبر ولا تتـردّد

21- صن النفس عن شهواتها واستعن بمن      *           يدير أمور الكائنات تزوّد

22- بأعمــال خيرٍ في الورى متأهّب           *           لــدار بقاءٍ ثمّ شمِّر وسدّد

23- خطاك إلى المعروف بادر بسرعة          *           وعن منكرٍ فاترك ولا تتعمّد

24- وصلّوا على خير الأنام محمد  * سلامٌ على ساعي لتدشين مسجد. (محمد منصور، 2023م، ص: 6-7).

 

مناسبة القصيدة:

قرض الشاعر هذه القصيدة لمناسبة تدشين المسجد الجامع بقرية سَلْمَنْدِ، وهي قرية تقع في محليَّة تَاكَيْ ولايةكنو-نيجيريا، تبعد عن المدينة نحو ثمانين [80] كيلومترا تقريبا. وقد تمَّ فتح الجامع يوم الجمعة 2021-11-19م، تحت قيادة الأستاذ الدكتور ثاني موسى أَيَاغِي، بإشراف الشيخ عبد االله الصُّغَيْر ضيف الشرف ووسيط المشاريع الخيرية لمؤسسة ينابيع الخير بولايةكنو-نيجيريا.

 

القيم الفكرية في القصيدة:

يلاحظ المتتابع لمضمون هذه القصيدة أنّها تحمل في طياتها أفكارا قيمة عديدة، ومنها:

- التحية: إنّ الشاعرَ افتتح قصيدته- كعادة كثير من الشعراء- بإيزاج تحية عطرة إلى أهل قرية سَلْمَنْدِ خاصة وأهل محليَّة تَاكَيْ عامة، وإلى كل من حضر لهذه المناسبة، وهي مناسبة تدشين المسجد الجامع بقرية سَلْمَنْدِ التي أجريت يوم الجمعة 2021-11-19م، وتتبين هذه الفكرة جليا في القصيدة من البيت: 1-2.

- الثناء: على قرية سَلْمَنْدِ بطبيعتها الخارقة، وَنِعَمِهَا الْفَيّاضَة، وإلى أهلها بأخلاقها الكريمة من الترحيب بالضيوف ومداراتهم وإطعامهم والإنبساط لهم وتكريمهم، وأنّهم أهل خيرات وعلوم وأعمال صالحات، وذلك من البيت: 3- 11.

- الدعوة والإرشاد: واصل الشاعر بالتسليم والثناء الجميل على الحبيب المختار صلّى الله عليه وسلم، ثم الدعوة إلى وجوب الاقتداء به صلّى الله عليه وسلم؛ وذلك في البيت: 12- 13

- الدعاء: حيث يدعو الشاعرُ إِلَــهَ العرش بأن يوفقه بإخلاص نيّته لله تعالى في جميع الأعمال الظاهرة والباطنة؛ لينال العاقبة الحسنة، وذلك في البيت: 14 من القصيدة.

- مدح الصحابة: ثناء وامتداح واضح إلى صحابة خير العالمين محمد؛ لأنهم مفاتيح خير ومغاليق شرّ، وأنّهم قدوة لكل مهتد، وذلك في البيتين: 15 و 16.

- إظهار السرور: أظهر الشاعر غاية سروره لأجل هذه المناسبة، لا سيما الجمع الغفير الذي شاهد هذه المناسبة. وذلك في البيتين: 17 و18.

- تكرار الثناء: حيث كرّر الشاعر الثناء والتكريم والتعظيم لرسول الله صلّى الله عليه وسلم ليعطف على أنّه باسط الكف، وأنّ المهتدي هو من اقتدى به صلّى الله عليه وسلم؛ وذلك في البيت: 19.

- الوصية: حيث أوصى الشاعر الأمة الإسلامية بالتمسك بمكارم الأخلاق: من صيانة النفس عن الشهوات، والتأهّب لدار القرار بأعمال الخيرات والإقدام إليها، وترك المنكرات والمنهيات وجميع الفواحش بالسرعة، والإستعانة بالله تعالى في جميع الأمور؛ وذلك من البيت: 20- إلى - 23.

- الصلاة على النبي: حيث اختتم الشاعر قصيدته آمراً الجماعة أن يصلّوا صلاة ويسلّموا تسليماً على خير الأنام محمد صلّى الله عليه وسلم، ثمّ سأل الله تعالى السلامة والأمن والتوفيقلكل من سَعَى وسَاهَمَ بكل صغيرة وكبيرة من أجل تدشين هذا المسجد؛ وذلك في البيت الأخير وهو بيت: 24.

بناء القصيدة:

براعة الاستهلال:

وهي عند بعض النقاد المعاصيرن: "ابتداء الأديب بما يشعر على غرضه؛ لأنّ السامع أو القارئ يفهم الغرض المنشود لدى الأديب في أوّل الإستهلال، والإستهلال: هو رفع الصوت، فأول الإستهلال من القصيدة محلّ إقبال السامع عليه بقلبه وفهمه منه؛ إن كان ما ابتدأ به حسنا ومحررا الأغراض منه." ( محمد خامس، وطلحة معاذ، 1438هــ، ص: 132).

وعلى هذا الغرار جاء مطلع قصيدة الشاعر الدكتور محمد منصور إبراهيم الدالية حيث قال:

إِلَـى صانِع الْمَعْرُوفِ أُزْجي قَصِـيدَتِي *           بِقْرْيَـِة تَاَكَيْ نَحو تَدْشِـين مَسْـِجِدِ

ومن حسن هذا المطلع أنّ الشاعر ابتدأ قصيدته بما يشعر السامع والقارئ على غرضها المنشود، إذ نظم الشاعر هذه القصيدة لمناسبة تدشين المسجد في بلدة سلمند.

حسن التخلّص:

وهو عبارة عن إجادة الخروج وإحكام الانتقال من مقدمة إلى موضوع القصيدة، أو من موضوع إلى آخر في القصيدة أو في أيّ نص أدبي في غاية لطافة وليانة وانسجام من غير أن يشعر القارئ أو السامع بانقطاع أو خلل في النص المقروء.

ومن حسن تخلص الشاعر في هذه القصيدة قوله في مدح أهل بلدة سلمند:

هم أهل معروف ولو نام طرفهـم     *           تنوب رياح الجَوْد في نشر عسجد

بِسلمندِ نخلٌ باسقاتٌ ثمارهـا         *           تُنَسِّيك عن عشقِ الحبيب ومولد

وأطيارها مصفوفة في سمائها         *           تُرتّل آيَ الشكر في كل مشهد

ثم تخلص وانتقل فيى غاية اللطافة إلى موضوع آخر ألا وهو مدح خير الخلق محمد صلى الله عليه وسلم:

سلامٌ على من طاب قلْبًا وقالَبًـا     *           وأردف فعل الخير في اليوم أو غد

عبادةُ ربّ العالمين شعاره            *           إلى البر والإحسان يسعى لنقتـد

ثم تخلص إلى مدح الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين:

صحابة خير العالمين محمد           *           مفاتيح خير في الحياة أماجد

مغاليق شرٍّ صاح لو أنّ لي بهـم      *           تأَسٍّ لنلت الخير بل كلُّ مهتدي

ثم انتقل الشاعر من مدح الصحابة إلى موضوع آخر ألا وهو مدح هذا الجمع الغفير من الناس الذين جاءوا ليشهدوا هذا الخير.

أُنظِّم درّ اللفظ في وصف زمرةٍ      *           من الناس جاءوا لاتجاه مساجـد

لنيل ثواب الله في كلّ لحظـة         *           قضوها تجاه البرّ أُمّة أحمد

رسولٌ كريمٌ باسط الكفّ منعم      *           به نقتدي في الصالحات لنهتـدي

أيا صانع المعروف أبشر ولا تخف    *           وإنْ تنكسر تُجْبر ولا تتـردّد

صن النفس عن شهواتها واستعن بمن            *           يدير أمور الكائنات تزوّد

بأعمــال خيرٍ في الورى متأهّب      *           لــدار بقاءٍ ثمّ شمِّر وسدّد

ومن جمال هذه التخلصات أنها وردت في غاية الانسجام والتسلسل من غير أن يشعر القارئ بانقطاع أو خلل في القصيدة.

حسن المقطع:

ويراد به حسن الختام الذي ينقطع عنده الكلام؛ والشعراء والنقاد يعنون بآخر القصيدة عناية كبرى؛ إذ يرونه آخر ما يبقى في الأسماع، وربما حفظ من دون سائر الكلام في غالب الأحوال. (مَسَامَا، أبوبكر آدم (الدكتور)، (2020م)، ص: 121)

ومنها براعة مقطعه بالصلصلة في الديوان قوله في نهاية قصيدة "رحلة سَلْمَنْدِيَّة":

وصلوا علــــى خيـر الأنـام محمد                   *           سـلام على سـاعي لتدشــين مسـجد.

إنّ هذا الختام ختام مسك؛ لأنّ البيت يشعر بأنّ القصيدة قد انتهت؛ حيث أمر الشاعر الحضور بأن يصلوا على خير الأنام محمد صلى الله عليه وسلم، ثم سأل الله السلامة والأمن لكل من ساهم في هذه المناسبة.

 

الخيال الشعري في القصيدة:

الخيال في اللغة:

وهذه اللفظة [الخيال] مأخوذة من خال يخيل خَيالاً وخِيالاً [بفتح الخاء أو كسرها]، وجمعه: خيالات، وأخيِلة؛ ومن معانيه اللغوية: إبداء أمر لا حقيقة له؛ ومنه قوله تعالى: (قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى.) (سورة طه: 66)، الخيال أو التخييل: هو إبداء أمر لا حقيقة له، ومنه الخيال: بمعنى: الطيف الطارق في النوم؛ كما قال الشاعر:

ألا يا لقومي للخيال المشوق                     *           وللدار تنأى بالحبيب ونلتقي (الشنقيطي، بدون تاريخ).

الخيال في الاصطلاح:

فهو نشاطٌ عقليٌّ، يُتخيَّل من خلاله أفكار وصور معيَّنة، غير موجودة في الواقع. أو هو قدرةٌ ذهنيةٌ، على اختلاق أفكار ومشاهد في العقل، دون إشراك الحواس في ذلك. (هيئة التحرير، 2024م).

الخيال الأدبي:

ويلاحظ في لغة الأدباء التصويرية في التشبيه والمجاز والكناية والإستعارة؛ والأدباء: لايعبّرون عن المعاني في نفوسهم تعبيرًا عاديّا مجرّدًا كما يعبّر العلماء، بل يعبّرون عنها تعبيرًا تصويريًّا؛ فالأديب إذا أراد أن يقول: محمدٌ شجاعٌ، قال: إنّه أسدٌ، وما إلى ذلك. (طيب آدم، 2018م، ص: 29).

استعمل الشاعر هذه الظاهرة [الخيال الأدبي الشعري]؛ حيث استخدم المجاز الذي يتخيّل ويبرز ويصوّر شعوره وعواطفه عندما يقول في فكرة توصيف زمرة الذين جاءوا وحضروا لمناسبة تدشين المسجد بِقَرْيَةِ سَلْمَنْدِ:

أُنظِّم درّ اللفظ في وصف زمرةٍ      *           من الناس جاءوا لاتجاه مساجـد

لنيل ثواب الله في كلّ لحظـة         *           قضوها تجاه البرّ أُمّة أحمد

فكلمة: "دُرّ " مجاز غير حقيقي، لأنّها مستعملة في غير ما وضعت له؛ إذ وضعت في الأصل للآلي الحقيقيّة، ثمّ نقلت إلى الكلمات الفصيحة لعلاقة المشابهة بينهما في الحسن والقيمة والمنفعة والشرف؛ والذي يمنع من إرادة المعنى الحقيقي قرينة: إضافة كلمة "الدّرّ" إلى "اللفظ" فدلّ هذا على أنّه يريد بـ"الدّرّ" الكلمات الفصيحة لا "الدّرّ" الحقيقي المراد في الأصل من اللآلي.

وهذا كله على حد أن المجاز: هو اللفظ المستعمل في غير ما وضع له لعلاقة مع قرينة مانعة من إرادة المعنى الحقيقي. (العثيمين، 2005م، ص: 108).

القيم الأسلوبية في القصيدة:

الأسلوب صفة ذهنيّة في الكاتب تأتيه من الإطلاع على الآثار الأدبية والمران عليها، ويعبر أسلوب الشاعر بألفاظ عن المعاني العاطفيّة التي تختلج في نفسه؛ فالألفاظ هي الوسيلة التي ينقل به إلينا ما يبصره وما يسمعه وما يحسّه وما يشعر به. (طيب آدم، 2018م، ص: 31).

والشاعر الدكتورمحمد منصور جبريل من مشاهير الشعراء النيجيرين الذين ينقّحون أساليبهم من ناحية اختيار الألفاظ التي تؤدّي المعاني الغزيرة المناسبة؛ فمثلا: كلمة: "أزجي"؛ كلمة تحتمل في طيتها معان، منها: إرسال الشيء، ودفعه، وسياقته برفق ولين وسهولة، وانظر إلى مطلع القصيدة:

إلَـى صانِع الْمَعْرُوفِ أُزْجي قَصِـيدَتِي *           بِقْرْيَـِة تَاَكَيْ نَحو تَدْشِـين مَسْـِجِدِ

وعلى هذا الأساس جائت القصيدة في غاية الجمال من حيث اختيار الألفاظ، لايرى فيها لفظة مستكرهة أو شديدة الغرابة، وكلّ لفظ يجري على قياس صرفيٍّ.

ومن خصائص أسلوب الشاعر في القصيدة اهتمامه بألفاظ دينيّة اهتماماً بالغًا؛ وتظهر هذه الظاهرة في قوله:

أيا صانع المعروف أبشر ولا تخف    *           وإنْ تنكسر تُجْبر ولا تتـردّد

صن النفس عن شهواتها واستعن بمن            *           يدير أمور الكائنات تزوّد

بأعمــال خيرٍ في الورى متأهّب      *           لــدار بقاءٍ ثمّ شمِّر وسدّد

خطاك إلى المعروف بادر بسرعة     *           وعن منكرٍ فاترك ولا تتعمّد

القيم البلاغية في القصيدة:

وأمّا من ناحية القيم البلاغية؛ فإنّ الشاعرالدكتور محمد منصور جبريلاستعمل صورا بلاغية عديدة من تشبيه، ومجاز، وكناية، كما استخدم صورا بديعية من ائتلاف اللفظ مع المعنى، والجناس والسجع وغير ذلك مما يؤدي إلى موافقة الألفاظ للمعاني.

إيجاز حذف:

هو عبارة عن حذف كلمة أو جملة أو أكثر مع قرينة تعيّن المحذوف؛ (العثيمين، 2005م، ص: 83) وقد استخدم الشاعر هذه الظاهرة [إيجاز حذف] في القصيدة حيث يقول:

بِسلْمَنْدِ سِلْمٌ يَـا صَـديقي فَــكنْ بِهـا   *           تَـنَالُ مِـنَ الْمَعْـروفِ لاَ تَتَـردّد

فنجد في البيت إيجاز حذف؛ حيث حذف الشاعر في البيت كلمة: "بلد" عند ما قال: "بِسلْمَنْدِ سِلْمٌ"، والتقدير: بِبلد سَلْمَنْدِ سِلْمٌ.

الكناية:

وهي لفظ أريد به لازم معناه مع جواز إرادة ذلك المعنى الأصلي؛ فقد أورد الشاعر هذه الظاهرة في أماكن عديدة من قصيدته، انظر إلى قوله:

ترحب دوما بالضيوف بحارها       *           وتنسيك عن عيش رغيد وأكـد

وفيها جبال شامخات قوامها         *           تناطح أطراف السحاب وفرقد

فلفظ [بِحَارُهَا] كناية عن أهل قَرْيَـِة سَلْمَنْدِ، وأنّهم قوم كرام أصحاب فضل وعطاء لا بخل لهم؛ كما أنّ البحار تعطي مائها للقريب والبعيد، وكذلك الحال لأهل هذه القرية مع الناس.

وكذلك قوله: [جبال شامخات] كناية عن شدّة شجاعة وكرم أهل قَرْيَـِة سَلْمَنْدِ؛ لأنهم من أجل شجاعتهم كادوا أن يلمسوا السحاب والنجم الفرقد برؤوسهم رفعةً. دل على ذلك هذا المسجد الضخم الذي بنوه في القرية معتمدين على ما بأيديهم، ولم يعتمدوا على غيرهم من الأغنياء وأصحاب الثروة.

ومن جمال الكناية في القصيدة قول الشاعر:

تتلمذ في سلمند جُـودٌ وإنّه          *           يسارع طوعا فيهم للتمجد

فكلمة: [جُـودٌ] كناية عن أهل قَرْيَـِة سَلْمَنْدِ؛ لأنّهم قوم كرام يسارعون إلى الخيرات من تعلّم وتعليم وإنفاق وغير ذلك من الأعمال الصالحات ليل نهار.

 

الموسيقى الشعرية في القصيدة:

الوزن:

للوزن قيمة عالية في تصوير وتجسيد مشاعر الشاعر وأحاسيسه لما له من إيقاعٍ رنّانٍ، وخاصة بحر الطويل الذي تنتمي إليه القصيدة، وكان هذا البحر الطويل يتسع لكثير من المعاني، ويصلح للفخر والحماسة والرثاء والوصف والرحلات وغير ذلك مما ذكره النقّاد.

والسّرّ في اختيار الشاعر بحر الطويل في هذه القصيدة؛ لأنّه من البحور الطويلة التي تتيح للشاعر الفرصة في ترتيب وتنظيم مشاعره وتوصفاته وتصوراته تجاه المشاهدات أثناء الرحلة.

فالوزن عبارة عن مجموع التفعيلات التي تتضمنها الأبيات، والشاعر الدكتور: محمد منصور جبريل؛ قد استعمل هذه الظاهرة [الوزن]؛ حيث صاغ قصيدته الدالية من بحر الطويل، وله ثمانية أجزاء وهي:

فعولن/ مفاعيلن / فعولن / مفاعيلن *           فعولن / مفاعيلن / فعولن / مفاعيلن

وتقطيع القصيدة كالآتي:

إِلَـى صانِع الْمَعْرُوفِ أُزْجي قَصِـيدَتِي *           بِقْرْيَـِة تَاَكَيْ نَحو تَدْشِـين مَسْـِجِدِ

إِلَـا صَا | نِعِ لْمَعْرُو | فِأُزْجِي | قَصِيدَتِي      *           بِقَرْيَ | ةِ تَاكَيْ نَحْ | وَتَدْشِي | نِ مَسْجِدِي

فَعُولُــنْ|مَفَاعِيلُـــنْ|فعولـــــــــن|مفاعلــــن           *           فعول| مفاعيلـن | فعولـــــــن |مــــفــــاعـــلــــــــن

//0/0 - //0/0/0 - //0/0 - //0//0    *           //0/ - //0/0/0 - //0/0 - //0//0

تتن تن/ تتن تن تن/ تتن تن/ تتن تتن           *           تتن تن/ تتن تن تن/ تتن تن/ تتن تتن

والملاحظ أنه وقع "القبض" في العروض: "مفاعيلن" فصارت "مفاعلن". و في الضرب: "مفاعيلن" فصارت "مفاعلن". وفي حشو صدر عجز البيت: "فعولن" فصارت "فَعُولُ". والقبض: "هو حذف الخامس من التفعلة متى كان ساكنا وثاني سبب" ( أحمد الهاشمي، السيد، بدون تاريخ، ص: 21).

القافية:

القافية لغة: مؤخر العنق، وفي الإصطلاح العروضييين: هي آخر البيت الشعري، وقد عرّفها الخليل؛ بأنّها: "هي من آخر ساكن في البيت إلى أقرب ساكن يليه مع المتحرك الذي قبله. (أحمد الهاشمي، السيد، بدون تاريخ، ص: 98).

أنواع القافية:

والقافية نوعان من حيث الإطلاق والتقييد، وهما:

1- القافية المطلقة:

وهي ما كان رويّها متحرك- فتكون مؤسسة موصولة بمدّ، مثل:

قفا نبك منذكري حبيب ومنزل                  *           بسقط اللوى بين الدخول فحومل

2- القافية المقيدة:

وهي ما كان روّيها ساكن- فتكون: مؤسسة، وقواف مردفة، وقواف مجرّدة من الردف والتأسيس. استعمل الشاعر الدكتورمحمد منصور جبريل في هذه القصيدة القافية المطلقة مؤسسة موصولة بحرف مدّ.

قال الشاعر:

إِلَـى صانِع الْمَعْرُوفِ أُزْجي قَصِـيدَتِي             *           بِقْرْيَـِة تَاَكَيْ نَحو تَدْشِـين مَسْـِجِدِ

ومن جمال هذه القافية أن الشاعر أعمل فكره فاختار لها رويا مناسبا ألا وهو (الدال)، الذي هو الحرف الثامن من حروف الهجاء ومخرجه من طرف اللسان وأصول الثنايا العليا وهو مجهور شديد، فالقصيدة كذلك من شأنها الجهر بما عايشه الشاعر في هذه الرحلة الميمونة.

الخاتمة:

تناول البحث المتواضع في الصفحات السابقة القصيدة الداليّة في رحلةٍ سَلْمَنْدِيّةٍ للشاعر الدكتور محمد منصور جبريل بالدراسة الأدبية التحليلية لإبراز ما فيها من القيم الفنية؛ وردت في البحث أهم العناصر التالية: دراسة نظرية عن أدب الرحلة – نبذة تاريخية عن الشاعر الدكتور محمد منصور جبريل – دراسة أدبية عن القيم الفنية الواردة في قصيدة "رحلةٍ سَلْمَنْدِيّةٍ" - الخاتمة – قائمة المصادر والمراجع. وقد حصلت الدراسة على مجموعة من النتائج والملاحظات، أهمها:

- الشاعر الدكتور محمد منصور جبريل من مواليد بلدة: ببج [Bebeji] ولاية كنو-نيجيريا، وتعلم فيها مبادئ القراءة والكتابة العربية منذ طفولته المبكرة، فواصل دراسته في نيجيريا حتى حصل على درجة الدكتوراه في اللغة العربية.

- للشاعر قدم راسخ في اللغة العربية؛ حيث استطاع قرض الأشعار على منوال العرب من حيث الشكل والمضمون، لاسيما فن الرحلة.

- وأما عن قصيدة الشاعر الداليّة في رحلةٍ سَلْمَنْدِيّةٍ فإنها تمتاز بقيم فكرية، وفنية رائعة؛ استخدم الشاعر فيها الفاظاً مألوفةً سهلةً متماسكة ممتعةً جذّابةً؛ كما استعمل أساليب بلاغيّة عديدة من تشبيه ومجاز وكناية وإستعارة، تتّسم القصيدة كذلك بالموسيقى الشعرية المطربة الجذابة الرنّانة التي تُحرّك مشاعر السامعين والقرّاء.

- تشير القصيدة إشارة واضحة إلى أنّ "أدب الرحلة" فنٌّ قائم بذاته لدى شعراء نيجيريا المعاصرين يستطيع الشاعر من خلاله أن يقدم للقراء ملامح البلدان الأجنبيّة بعاداتها، وتقاليد سكانها، وخلفيتها الدينيّة والأخلاقيّة والسياسية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية والجغرافية وغير ذلك، ومشاعر تختلج فى نفس المغترب الراحل.

وفي الختام يوصي الباحثون الكتاب والباحثين بالاهتمام بالتراث العربي النيجيري لا سيما الشعر المعاصر لما فيها من إبراز شخصيات هذا البلد الغالي الأدبية من الدائرة الإقليمية إلى العالمية.

 

قائمة المصادر والمراجع:

- القرآن الكريم.

- أحمد الهاشمي، (السيّد)، (بدون تاريخ)، ميزان الذهب في صناعة شعر العرب، بدون ذكر المطبعة ولا التاريخ.

- خليل الله، محمد عثمان بودوفو، (2020م)، الرحلة فى الأدب العربي النيجيري: دراسة تحليلية نقدية، قسم اللغة العربية، كلية الآداب، جامعة إلورن، إلورن، نيجيريا.

- الشنقيطي، محمد الأمين بن محمد المختار بن عبد القادر، (1995م)، أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع بيروت – لبنان.

- طيب آدم، (2018م)، شعر المناسبات لدى حمّ آدم بِيُّو: دراسة أدبيّة تحليليّة، دراسة الماجستير في اللغة العربية وآدابها، قسم اللغة العربية، كلّيّة الآداب، جامعة ولاية نصراوا، كيفّي- نيجيريا.

- عبد الستار، مطلك درويش، وإيمان، محمود العبيدي، (بدون تاريخ، ص: 5)، أدب الرحلات، قسم التاريخ، كلية لآداب، جامعة الأنبار، دون ذكر تاريخ الطباعة.

- العثيمين، محمد بن صالح، (2005م)، دروس البلاغة، الطبعة الأولى، مطبعة دار الأمة.

- محمد، خامس محمد، وطلحة معاذ سعيد، (1438هــ)، قصيدة محمد بلّو في رثاء عمّه عبد الله بن فودي: تحقيق وتعليق، يندوتو مجلّة أكاديميّة للغة العربية وآدابها- العدد الأول رمضان.

- محمد منصور، جبريل (2023م)، زهرة الأنس، قسم اللغة العربية، جامعة بايرو كنو- نيجيري.

- Top of Form

هيئة التحرير، (2024م)، أدب الرحلات أهميته وخصائصه، https://mawdoo3.com/%22/04/2024- 3: 25Am



This work is licensed under a Creative Commons
Attribution-NonCommercial 4.0 International License.
© Copyright Kuwait Scholars Publisher. All Rights Reserved.